جـــــغرافيــــــــة الســكـــــــان ( S1)

جـــــغرافيــــــــة الســكـــــــان

جغرافية السكان فرع من فروع الجغرافية البشرية تهتم بدراسة العلاقة بين الإنسان والبيئة أي تقوم بدراسة توزيع السكان في المجال كما تميز تركيبتهم فيه وتسعى إلى تفسير هذا التوزيع .وهذه التمايزات تعد أولى المحاولات الفكرية حول المحتوى المعرفي للجغرافية السكانية إلى بداية الخمسينات وإذا ما أخدنا فرنسا وجدنا أول تأليف حول المسالة السكانية هو كتاب * بيرجورج * الصادر سنة 1951 مدخل إلى الدراسة الجغرافيا لسكان العالم .ويرجع الفضل في بروزها أيضا إلى *تورارتا * 1953 .والذي أوضح في تعريفه أنها تهتم بدراسة الاختلافات والعوامل المؤثرة في الغطاء السكاني للأرض .ومن الحقائق الهامة في العلوم الإنسانية أن السكان هو المحور الرئيسي الذي يدور حوله ومنبع الكثير من الدراسات .فهم يمثلون موضوعا متعدد الاختصاصات فلا وجود لعلم سكاني أوحد قائم بذاته وإنما هناك علوم سكانية لكل واحد منها رؤيته المتميزة .واشكاليته الخاصة ومنهج يناسبه . وبالتالي فان المسالة السكانية مهيأة للمقارنة الإحصائية السوسيولوجية التاريخية الجغرافيا . وهكذا ولد المنظور الإحصائي الديمغرافي وولد المنظور السوسيولوجي الجغرافية الاجتماعية . فكان أصل الجغرافية السكانية والديمغرافيا التي تهتم بسكان العالم بالرجوع دائما إلى المجال.
  فالدراسات السكانية في جميع مراحلها كانت تعتمد على توفير البيانات الإحصائية الأساسية وهذا ما يفسر ارتباطها الوثيق بالديمغرافية ويعود اهتمام الجغرافي بالمسألة السكانية إلى زمان بعيد ولكن اهتمامهم عرف تغيرات كثيرة . لقد كان الاتجاه السائد القديم اتجاه اثنوعرقياحيث كانت الخاصيات الجسدية للجماعات البشرية والمميزات الثقافية الموضوع الأساسي لملاحظات الجغرافيين وفي النصف الأول من (ق20) صارت المقاربة الجغرافية في الدراسات بيئية في الدرجة الأولى وأصبح التفاوت في توزيع السكان وعلاقة ذلك بالوسط الطبيعي المحور الأساسي في تحليل الجغرافيين ولكن بقيات الدراسات الجغرافية للسكان خلال هذه المرحلة قليلة لأنها تعتبر مدخل للجغرافية البشرية لا غير.
      مند 1950 تغيرت المقارنة وأصبحت سوسيولوجية وديمغرافية ومند ذلك التاريخ تطورات الجغرافية السكانية وصارت فرعا من فروع الجغرافيا لا سيما بعدما بث موضوع السكان موضوعا رئيسيا في دراسة الجغرافيين وبحوثهم في أمريكا الشمالية وأوروبا كما اقترنت جغرافية السكان بالديمغرافية التي كانت بعد الحرب العالمية الثانية في أوج تطوراتها إذ أصبحت علما قائما بذاته بفضل توفر الأرقام بشكل مرضٍ وبفضل التقدم لتسجيل الأحداث الحيوية (الولادات – الوفيات). وانتشار التعداد وتطور الرياضيات منها نظرية الاحتمالات ولقد وصل الجغرافيون اهتمامهم بالتوزيع الجغرافي إلا أن الخصائص الديمغرافية كالتركيب العمودي والخصوبة والوفيات صارت عندهم شيئا فشيئا مواضيع تحليلات حقيقية بعدما كانت تدرس بشكل سطحي في بداية منتصف السبعينات في ق الماضي شهدت الجغرافية السكانية منعطفا جديدا لا تتجه هذه المرة نحو التحليل السوسيولوجي والخوض في موضوعات كانت تعتبرها خارج حقلها كا –الزواج –الطلاق –الأسرة –التشغيل –البطالة – وهكذا أصبحت مقاربات ديمغرافية وسوسيولوجية في آن واحد. وبتغير مقاربتها وبتوسيع مجال اهتمامها أصبحت أكثر فأكثر ما تدرسه الديمغرافية والسوسيولوجية ويبقى ما يميزها معطى المجال و أنماط توزيع السكان فيه . تعتمد الجغرافية السكانية على البيانات وكلما زادت هذه الأخيرة في جودتها وانتظامها الزمني ومدى توفيرها في دولة ما من الدول أمكن القول أن هذه الدولة أكثر قدرة على دراسة المجتمع السكاني وتخطيط واقعها ومستقبلها الاجتماعي والاقتصادي. وكنتيجة لذالك تعمل الدولة جاهدة على تحسين مستوى بياناتها بصفة عامة والسكانية على وجه الخصوص وتساعد هذه البيانات الإحصائية في ثلاث مجالات إحصائية.
  -    توجيه السياسة والتخطيط والإسقاط
    -  التعرف على الاتجاهات الديمغرافية السائدة وبرامج العمل المبنية عليه .
    - الدراسة العلمية للعلاقات المتداخلة بين الظواهر الديمغرافية و عوامل التنمية الاجتماعية على مستوى علاقة الأفراد أي على مستوى الدقيق وعلى   مستوى المجتمع العام أي المستوى الكبير . ويقضي تحقيق هذه الاستعمالات توفر نوعين من البيانات .
     -بيانات المخزون:وهي عبارة عن إحصاء (برد) من حيث الإعداد واهم الخصائص كالجنس – الحالة الزوجية – التوزيع الجغرافي – الحالة الاقتصادية... وذالك عند نقطة زمنية معينة .
     -بيانات عن الحركة : أي التغيرات التي تطرأ على المخزون من حيث الزيادة والنقصان وتوفر هدين النوعين أي بيانات المخزون والحركة ضرورة حيوية لكل دولة . وبالجمع بينهما يمكن الحصول على المعلومات الديمغرافية الأساسية ولذلك تحاول كل دولة توفير احتياجاتها من المعلومات بأكبر درجة من الدقة والانتظام وتصنيف هذه الاحتياجات تحت أبواب ثلاثة
     1 – الحجــــــم:معرفة الحجم في البلاد وفي التقسيمات الفرعية الإدارية *حجم السكان وتوزيعهم الجغرافي *
     2 - الخصائص : معرفة مختلف الخصائص الديمغرافية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية والعديد من الجوانب    الأخرى لحياة المجتمع البشري .
    3 – التغـــــــير: معرفة تغير السكان أي الولادات –الوفيات –الزواج –الطلاق – الهجرة
         تعتمد الدراسات السكانية على مجموعة من المصادر الإحصائية ذلك لأنها تتناول دراسة أحوال السكان في وقت معين بما في ذالك توزيعهم الجغرافي وتركيبهم المتعدد الجوانب كما تدرس حركة السكان الطبيعية وغير الطبيعية *الهجرة* وما ينتج عنها من زيادة أو نقصان في حجم السكان ويمكن تقسيمها إلى مجموعتين رئيسيتين : مصادر البيانات الثابتة ويمثلها التعداد –المسح بالعينة  مصادر البيانات الغير الثابتة ويمثلها التسجيل الحيوي – وسجلات الهجرة .
مصادر البيانات الثابتة :
التعداد العام للسكان: يعتبر من أهم واكبر المصادر الإحصائية على الإطلاق وهو ذو فائدة كبرى للدولة في عملية التخطيط والتنمية وغيرها. وللتعداد هدفان:
هدف جامد إذ هو صورة فوتوغرافية للمجتمع السكاني في لحظة زمنية معينة وهدف ديناميكي متحرك إذ يعتبر كل تعداد كنقطة في سلسة زمنية ،لمعرفة اتجاهات التغيرات الديمغرافية زمنيا .فالتعداد العام للسكان يعطنا إذن صورة للمجتمع رغم أن المجتمع السكاني دائم الحركة والتغير بحيث تأثير الأحداث الحيوية المختلفة فالمشهد البشري في حركة دائمة بفعل ما تضيفه الولادات وما تلغيه الوفيات ويمكن بإضافة أسئلة معينة للتعداد التعرف على التاريخ الماضي للمجتمع السكاني ولعل ابرز هذه الأمثلة هي تلك الأسئلة المواجهة للسيدات على حياتهن الإنجابية السابقة أو فترة محددة منها . يعرف التعداد دوليا بأنه العملية الكلية لجمع وتجهيز وتقويم وتحليل ونشر البيانات الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية المتعلقة بكل فرد في قطر أو جزء محدد المعا ليم وفي زمن محدد ويحتوي هذا التحليل على عدد من العناصر الهامة :
      - الصفة الرسمية: يجب أن يتم تحت الإشراف الحكومي بناء على التشريعات والقوانين. فالتعداد ليس بعملية خاصة بسيطة تقوم بها أي مؤسسة ليست لها الصيغة الحكومية وإنما هي عملية كبيرة تحتاج إلى تخطيط وتكاليف لذلك يتم تخصيص جهاز قائم بذاته للقيام بعملية التعداد على أن تنسى الدولة القوانين التي تكفل سرية البيانات وتحديد السلطات المسؤولة والخاصة بعملية إجراء التعداد
      - الآنيـــــــــــــــــة: يجيب أن يكتمل العد في زمن مؤقت (محدد) فالقاعدة العامة هي تخصيص يوم كامل لهذا الغرض ولا شك لحظة التعداد تعتبر هامة فهي تفصل بين وفاة شخص وولادة أخر.وقد يبدو للوهلة الأولى أن تعين يوم التعداد عملية سهلة والواقع انه إحدى المشاكل الرئيسية في التعداد .فهناك مشاكل اختيار وتحديد بالذات اليوم الذي تكون فيه الدولة في حالة طبيعية تماما وكثيرا ما يكون من الصعب إتمام العدد في يوم واحد أو أسبوع واحد أحيانا .
        - الشمولـــية :يجيب تحديد الحدود الجغرافية لمنطقة شمول التعداد . منطقة محددة بدقة مثل قطر بأكمله أو وحدات أدارية محددة داخل هذا القطر وإلا فان التعداد يفقد معناه والغرض منه. على أن يشمل كل شخص حي في هذه الوحدات دون حذف أو ازدواج.
        - العد الفردي :وحدة العد في التعداد هي الفرد ويجب أن تتضمن البيانات كل الأحوال الشخصية لكل فرد يعيش في المجتمع حتى يمكن تصنيف السكان فيما بعد حسب هذه الخصائص مثل التصنيف حسب العمر –الحالة التعليمية –النشاط الاقتصادي وغير ذلك تصنيفا متقاطعا في جداول التعداد النهائية .
- الـدوريـــة : أي يتم إجراءه في فترات منتظمة (10 سنوات ) ومن الأفضل أن تأخذ التعدادات على فترات زمنية متساوية  تجرى عموما كل عشر سنوات . وذلك حتى تسهل عملية المقارنات الزمنية والدولية واستخدامها في تقديرات الاتجاهات الديمغرافية المختلفة وبع ذلك يمكن إعداد البيانات ونشرها حسب المناطق الجغرافية ويجرى التعداد بإتباع إحدى الطرق .
 * طريقة العد الفعلي: وهو عد للسكان حسب أماكن وجودهم فعلا ليلة التعداد بغض النظر في مواطنهم الأصلية.
  * طريقة العد حسب الإقامة المعتادة: ويتم بمقتضاه حصر أشخاص حسب أماكن إقامتهم المعتادة 
وإذا كانت التعدادات تختلف في كيفية عد السكان فهي أيضا تتباني وفي كمية وقيمة المعلومات التي تهدف الحصول عليها ويسجل التعداد خصائص متعددة للسكان مثل –النوع –السن –الحالة المدنية –محل الميلاد –عدد الأطفال –النشاط الاقتصادي –الحالة التعليمية .
ويتمثل الهدف الرئيسي لتعداد السكان في توفير البيانات الأساسية اللازمة لصنع السياسات والتخطيط على مستوى الدولة بغية وضع برامج سليمة ترمي إلى تعزيز رفاهية البلاد وسكانه ، وتستخدم نتائج تعداد السكان أيضا في إدارة البرامج وتقيمها في ميادين مختلفة مثل التعليم – الصحة –السكن –النقل –الخدمات الاجتماعية والعديد من الجوانب الأخرى في حياة المجتمع البشري .والتعداد عملية ضخمة يتطلب إجرائها كثيرا من التكاليف المالية والبشرية وكثيرا من الوقت .
ففرنسا تطلب تعدادها سنة 1990 - 100.000 عون *رجل إحصاء * واشرف عليهم 3000 شخص تلقوا تدريبا خاصا بالمعهد الوطني للإحصاء.وسبق إجراء هذا التعداد عمل تحضيري استغرق 5 سنوات للإعداد الاستبيانات واختبارها، ولتحديد ظروف توزيع الاستبيانات في البيوت ولمعرفة المجموعات السكانية وكيفية توزيعها ولأعداد المعالجة المعلوماتية للمعطيات التي يتم جمعها.والتعداد باهض التكلفة  فلقد قدرت تكلفة فرنسا سنة 1990 ب 500 م دولار. وتضاف المشاكل السياسية إلى الصعوبات المادية في التعدادات السكانية لما يمثله حجم السكان من رهان سياسي. ومن الأمثلة على ذلك في الكابون تم تضخيم عدد السكان خلال تعداد 1970. فنتيجة التعداد كانت 517.00 وتم رفعها إلى 960.00 نفس الشيء في نيجريا 1992 كانت نتيجة التعداد 90 م نسمة وتم رفعها إلى 120 م نسمة ويعود هذا الفارق إلى نزوع كل مجموعة عرقية إلى تضخيم عدد أفرادها في سعيها إلى بسط هيمنتها. إضافة إلى ذلك تواجه عملية إجراء التعداد مشاكل وصعوبات أخرى كتلك التي تتعلق بسوء التغطية بسبب تشتت السكان أو عزلة بعض المجموعات وحركتهم الدائمة. هناك كذلك صعوبة التنقل وقلة وسائل الاتصال من جهة وعدم وعي بعض السكان بأهمية الإحصاء وبالتالي التهرب والتخوف من ا عطاء إجابات دقيقة وصحيحة من جهة أخرى وغيرها من الصعوبات التي تجعل منها تعدادات ناقصة.مثلا يصل هامش الخطأ في تعداد العديد من الدول النامية إلى  50% وحتى % 10 نفس الشيء بالنسبة للدول المتقدمة فتعدادها رغم دقتها فإنها لا تخلو هي الأخرى من النقص مثلا هامش الخطأ في تعداد فرنسا قدر ب % 1 أي ما يساوي 580 ألف نسمة قد يكونان زائدين أو ناقصين بالنسبة الى58 م نسمة بفرنسا حسب نتائج هذا التعداد .
المسح بالعينة: بالإضافة للتعداد يمكن استعمال مصادر أخرى كاللجوء إلى بعض الوزارات كالوزارة الداخلية – التربية الوطنية – الصحة التي تقوم بدورها بمساعدة المصالح المحلية بتعدادات خلال فترة دورية قصيرة لتعويض النقص الحاصل في الإحصائيات إما لقدمها أو عدم توفرها أحيانا. غير أن هذه التعدادات كثيرا ما يشبوها بعض الأخطاء والتناقضات.نقص زيادة. إلا انه يمكن تجاوز ذالك واستعماله خصائص السكان وتستخدم على المستويين القومي والمحلي لهذا الغرض كما هو الحال في التعدادات الانجليزية الاسبانية –الأمريكية .والعينة جزء من المجتمع *تختلف على ما يسمى *بالحصر الشامل * الذي يشمل افرد المجتمع .كما أنها تتميز عنه ببعض النواحي أهمها توفير جزء من الجهد والنفقات وتكون البيانات التي تنتج عنها أكثر دقة.ولقد مزجت بعض الدول حديثا بين إجراء التعداد وأسلوب العينة بقصد الحصول على بيانات إضافية من الصعب الحصول عليها من التعدادات خشية عدم دقتها مما يلزم اختيار عينة من السكان وتوجيه مجموعة من الأسئلة لأفرادها كما حدث في تعداد السكان بالعينة في مصر سنة 1966 وتصمم العينة للحصول على بيانات تطبق على المجتمع السكاني بأكمله ولتحقيق ذلك يجب أن تسحب طبقا لقواعد محددة ودقيقة دون أن يكون تحيز لأي نوع .وإذا اتبعت قواعد المعاينة بأمانة ودقة فان العينة حيث إذن تكون ممثلة لمجموع السكان
مصـــــادر البيــانات الغـــــير الثابتة :
      التسجيل الحيوي: ليس من السهل دراسة العوامل المؤثرة في حجم السكان باستخدام بيانات التعداد فقط ذلك لأن التعدادات دورية وليست سنوية كما أن بيانات العناصر الحيوية للسكان لا تتوفر كثيرا بها ولذلك فان الاهتمام الأساسي يكون على الإحصاءات الحيوية والتي تكون في معظم دول العالم قائمة على التسجيل الحيوي الإجباري بحكم القانون . تعرف الأمم المتحدة نظام التسجيل الحيوي بان يتضمن التسجيل الرسمي والتقرير الإحصائي لجمع وإعداد وتحليل وعرض وتوزيع الإحصاءات المتعلقة بالأحداث الحيوية التي تتضمن المواليد الأحياء والوفيات ووفيات الاجنة والزواج والطلاق والتبني والاعتراف الشرعي والانفصال الرسمي . كما تقع المسؤولية الأساسية للإبلاغ عن الحدث الحيوي على عاتق الاهل والاقاريب أو بعض الجهات المحلية وعلى العموم فلكل دولة أنظمتها الخاصة في هذا الشأن والنظام الجيد هو الذي يساعد على الإبلاغ بعد اقصر وقت ممكن من حدوث الحدث ويسمح بنشر البيانات والجداول الإحصائية دوريا وبشكل سريع ومنتظم .
فالإحصاءات الحيوية تقدم وصفا لعدد وخصائص الأحداث الحيوية التي تحدث لسكان دولة معينة خلال فترات محدودة. وكما ذكرنا فان تعداد السكان يعطي صورة عن  السكان وخصائصهم عن لحظة زمنية معينة أما الأحداث الحيوية فإنها أدوات لقياس الديناميت والتغيرات التي تطرأ باستمرار على هذه الصورة.ويتضمن التسجيل الحيوي العناصر الآتية :
-المواليد الأحياء: وتتضمن بيانات عن المولد وجنسه واسمه وتاريخ ولادته ومكانها وتاريخ التسجيل. كذلك يتم الحصول على أهم خصائص الوالدين كمكان الإقامة وتاريخ الزواج والمهنة.الحالة التعليمية والدينية والجنسية والعمر لكل منهما.
-الوفــــــــــــاة: وتضمن بيانات عن المتوفى عمره –جنسه – مكان الإقامة المعتد –الحالة الزوجية –عدد الأطفال –الحالة الدينية  بيانات عن حادثة الوفاة. تاريخها –مكانها – سببها وتاريخ تسجيلها .
-وفيات الأجنة: وتتضمن بيانات مشابهة التي تجمع عن المولد الحي بالإضافة إلى بعض البيانات عن حادثة وفاة الجنين.
-الـــــــزواج: وتتضمن بيانات عن مكان الزواج وتاريخه وكذلك البيانات المتعلقة بكل من الزوجين مكان الإقامة- العمر- الحالة التعليمية – الدينية.
-الطــــــــلاق : وتتضمن بيانات مشابهة لتلك التي تجمع في الزواج بالإضافة إلى تاريخ الزواج كذلك في العديد من البلدان تجمع بيانات عن أحداث حيوية مثل الانفصال بين الزوجين –تبني الأطفال –عملية الاعتراف بالطفل الغير الشرعي. وبطبيعة الحال يجب أن يشمل التسجيل الحيوي كل أنحاء الدولة وكثيرا ما يكون ذالك صعبا عندما تفتقر الدولة إلى المواصلات اللازمة أو عندما يكون مكتب التسجيل الحيوي غير ملزم بالقانون الذي يفرض تسجيل الحدث خلال فترة زمنية معينة.
*سجلات الهجرة : يتزايد السكان نتيجة الزيادة الطبيعية (الفرق بين الولادات والوفيات ) أو غير الطبيعية (الهجرة) فاختلاف الرأي حول ما هو مهاجر لا يسمح بضبط هذه السجلات فبيانات هذه الأخيرة اقل قيمة من الإحصاءات الحيوية وذلك لأنها لا تحتوي على كل الحقائق المرتبطة بالمهاجرين من ناحية . كما أنها سجلات لحظية من ناحية أخرى إذ تسجيل حالة المهاجرين وقت عبورهم للحدود دون اعتبار للتغير الوظيفي والاجتماعي الذي سيطرح عليه في دولة المهجر بعد ذلك ومهما يكون الأمر فان بعض الدول تعتمد في إحصاء المهاجرين على تصاريح السفر والبعض الأخر يأخذ  بالبيانات التي تسجلها مصالح الموانئ والحدود وفئة أخرى تحصل على عدد من المهاجرين بان يأخذ الزيادة الطبيعية .إلى غير ذلك من الطرق .  
تـــوزيـــع السكـــان في العـــالم
        يتوزع سكان العالم بصورة غير منتظمة فوق سطح الأرض.فتوزعهم الجغرافي يتفاوت على كافة المستويات المساحية بين قارات العالم أو بين الدول أو داخل الدولة الواحدة.ففي الوقت الذي يتركز السكان في مكان نجدهم ينتشرون في أماكن أخرى فقد نجد مدينة حديثة ذات حجم سكاني ضخم لا يشغل سوى مساحة محدودة من الأرض في حسن تجاوزها مساحات واسعة من الجبال والصحاري تكاد تكون خالية من السكان وفي الواقع فان سورة توزيع السكان الحالية معقدة للغاية لأنها دائمة التغير في تفاصيلها .
- يعيش أكثر من نصف سكان العالم في قارة واحدة وهي آسيا في حين يعيش أربعة أخماسهم 80% في قارات العالم القديم.
- 90%  من سكان العالم يعيشون في الشطر الشمالي من الكرة الأرضية وذلك بحكم امتداد اليابسة فيه أكثر من امتدادها في نصفها الجنوبي الذي تغطي المحيطات 3/4.
- أربعة أخماس السكان يقطنون مناطق العروض الوسطى ما بين دائرتي عرض 20و60 شمالا وبالرغم من كون هذا النطاق يشمل معظم صحاري نصف الكرة الشمالية ويظم سلاسل جبلية وهضاب مرتفعة مثل الهيملايا و التبييت فانه يحتوي على منطقتين رئيسيتين للتركز السكاني وهما جنوب شرق آسيا وأوربا .
- أكثر من سكان العالم يعيش في حوالي 10% من أراضيه ومعظمهم يتركز في المناطق المنخفضة والمستوية. ويقل عددهم مع التضاريس المرتفعة . وهنا رقم تقديري يشير إلى أن مابين 50% و60% من سكان العالم يعيشون في مناطق لا يزيد ارتفاعها عن 200 متر فوق سطح البحر وترتفع هذه النسبة لتصل إلى  80% في مناطق لا يزيد ارتفاعها عن 500 متر فوق سطح البحر .
                                      I.      التوزيع الجغرافي للسكان
يتركز سكان العالم في أربعة مناطق رئيسية فوق سطح الأرض ويطلق عليها نطاق التركز السكاني الرئيسي اضافة إلى نطاق التركز الثانوي ، كما توجد مناطق شاسعة تكاد تخلو من السكان ويطلق عليها بمناطق ندرة السكان
        1- نطــاق الـتركــز السكانــي الرئيســـي .  
ونميز فيها بين أربعة مناطق تتسم بالتركز الشديد للسكان وهي:
    1-1 الــشرق الأقصــى : ويضم الصين – اليابان –كوريا الشمالية والجنوبية – تايوان – الفلبين – اندونيسيا – ماليزيا – لفيتنام – التايلاند – بريمينيا – هذه المناطق تعتبر من اكبر مناطق تركز السكان الزراعي والصناعي وتضم حوالي 2.067.110.000 يكونون اكبر التركزات سكانا وأقواما احتشادا . فالتربة الخصبة ووفرة مياه الأمطار الموسمية وكثرة الأنهار مثل هوانغ هو السبيان الارواد المكغونج من أهم عوامل نجاح الزراعة التي تعول هذه الأعداد الضخمة من السكان
 1-2 شبه القارة الهنديـة :  يظم هذا النطاق الهند – بنكلاديش – باكستان – سريلانكا ويتركز السكان في أودية الأنهار مثل السند – الغنج – البراهما – بوترا . يضاف إلى هذا النطاق كل من النيبال وبوثان ويتسم هذا الأخير بالكثافة السكانية المرتفعة (يتجاوز متوسط الكثافة السكانية بالأرياف 800 نسمة كلم )ويشتغل سكانه بالزراعة ويضم حوالي 1453160000 نسمة (إحصائيات 2005)
   1-3 النطــــاق الأوربــــي : يشمل غرب ووسط أوربا وخاصة بريطانيا –ألمانيا – فرنسا –هولندا بلجيكا –سويسرا – النمسا بالإضافة إلى اسبانيا – البرتغال –ايطاليا –ويضم هذا النطاق غالبية سكان أوربا والبالغ عددهم 585190000 نسمة وفقا لتقديرات 2005 هذا العدد ينتشر فوق مساحة محدودة لا تزيد عن 6000000 كلم ويتركز معظم هؤلاء السكان في المناطق الصناعية.
    1-4 النطـــاق الأمريكي: يضم المنطقة الشمالية للولايات المتحدة الأمريكية والجنوب الشرقي وهو يضم                  من السكان والمناطق التي تكون هذا النطاق تعتبر من أكثر الولايات الأمريكية والمدن ازدحاما ومن أكثرها عمرانا وصناعة.
    2 – نطاق التركيز الثانوي .
ويضم منطقة واد النيل وساحل افر يقيا الغربي وجنوب شرق أمريكا الجنوبية وخاصة إقليم لابلاتا والسواحل الغربية للولايات المتحدة الأمريكية وجنوب شرق استراليا بالإضافة الى سواحل البحر الأبيض المتوسط . ومنابع البترول في الشرق الأوسط . والملاحظة الجديرة بالذكر أن السكان يرتكزون في المناطق الهامشية للقارات أي على السهول الساحلية لها . بينما تقل أعدادهم في المناطق الداخلية.
     3 – نطاق الندرة السكانية .
هناك العديد من الناطق ذات مساحات شاسعة تكاد تخلو من البشر وتمثيل صعوبة للحياة والاستقرار ويمكن تقسيم هذه المجالات إلى أربعة أصناف:
3-1 صنف المناطق الباردة المتجمدة : تعتبر المناطق الباردة أو شديدة البرودة اقل المناطق تعميرا على الكرة الأرضية نظرا لقسوة طبيعة مناخها البارد (شمال كندا ) فالإنسان يكاد يكون نادر الوجود في المناطق المتجمدة الشمالية والجنوبية . فسكان هذه المناطق الباردة أما البدائيين القدماء –الاسكيمو – اللاب – أو من العسكريين أو عمال المناجم والمرافئ وبعض العلماء الذين يقيمون بها .ففي شمال القارتين الأمريكية و الاراسية يمتد شريط واسع في هذه المناطق يكاد يكون فارغا من السكان . ففي بداية النصف الثاني من القرن .20 قدر عدد الجماعات البشرية التي تسكن الأقاليم الباردة في كل من اورانسيا و أمريكا وكرولندا بحوالي 200000 نسمة منهم 110000 في اوراسيا و 90000 في أمريكا الشمالية . وكر ولندا هذه الجزيرة الأخيرة والتي تبلغ مساحتها حوالي 2200000 كلم والتي تساوي مساحتها ضعف مساحة مصر لا يعيش بها سوى 44000 نسمة سنة 2000 .هذه الأرقام تدل بشكل واضح على قلة السكان بهذه المناطق وتعيش هذه الجماعات البشرية من الصيد والقنص.وترتبط قساوة الظروف المناخية بقصر الفترة الزمنية الغير المتجمدة على الخصوص إذ تبقى الأراضي متجمدة بين 30و60 تحت الصفر معظم فصول السنة غير أن هذه الظروف المناخية القاسية لا تؤثر على الجسم البشري فحسب بل الإمكانيات الفلاحية وخصوصا ظروف العيش التي تبقى غير صالحة بصفة عامة.
         3-2 صنف المناطق الحارة والجافة : تبقى إمكانية عيش الإنسان في المناطق الصحراوية اقل صعوبة من المناطق الجلدية عموما غير انه نظرا لندرة التساقطات وشدة الحرارة ومع فقر الغطاء النباتي تواجه الفلاحة وتربية الماشية صعوبة كبيرة ولكن أن ما يتوفر الماء حتى تظهر زراعة متنوعة وكثيفة .يشمل النطاق الصحراوي   مجموعة من الصحاري نذكر منها على سبيل المثال الصحراء الكبرى –(إفريقيا ) –صحراء الكلاهاري – صحراء شبه الجزيرة العربية – صحراء ثاراو طهار صحراء تكلاماكان – صحراء كوبي ثم صحراء استراليا اتاكاما وصحراء تكابونيا يعيش بالناطق الجافة اقل من 100000000 نسمة في مساحة تمثل عشر المعمور ومتوسط كثافة اغلب هذه المناطق اقل من شخص 1 كلم وفي الصحاري الكبرى – أسيا – إفريقيا . لا توجد إلا جماعات بشرية صغيرة تتكون من الرعاة وللرحال منتشرين على مساحات شاسعة وعلى العكس تعيش جماعات سكانية كثيفة من الفلاحين حول الواحات فالسكن إذن بالمناطق الصحراوية أما أن يأخذ نمطا متفرقا في المساحات الشاسعة أو متجمعا حول الواحات وبالقرب من العيون أو خطيا على طول المجاري المائية كما يساعد استخراج المعادن في الصحاري على خلق مدن كالجو رالي باستراليا .-كاربيل كريك بالولايات المتحدة الأمريكية .ولذلك أدى استخراج النفط في الجزيرة العربية إلى قيام مراكز عمرانية مشابهة .
         3-3 صنف المناطق الجبلية : لا يمكن حشر كل الكتل الجبلية ضمن المناطق الفارغة أو القليلة التعمير فباستثناء بعض الجبال الشامخة والضخمة التي تدخل في هذه النطاق من جبال الهمالايا وهضبة التبت والسلسة الصخرية الأمريكيتين والالتاي وتيان شاي وجبال الانديز الجنوبية .ومعظم الجبال الأخرى تعرف استقرارا بشريا متفاوتا كما هو الشأن في أوروبا واسيا الوسطى ودول البحر الأبيض المتوسط .
       4-4 صنف الغابات المدارية : كما يدل اسمها فهي الغابة المحصورة بين المدارين ومعنى هذا أنها تقع في نطاق اجتماع الحرارة العالية بالطوبة العالية فهناك في الغابات المدارية الرطبة وبالمناطق الاستوائية إلى حد لا يمكن تصنيفها برمتها ضمن المناطق الفارغة أو ضمن المناطق ذات التعمير السكاني الضعيف ففي هذه المناطق توجد مجالات ذات تعمير ضئيل للغاية *كغابة الأمازون * بحيث 1و2 في كلم وحوض الكونكو 8ن كلم² وبورنيو وغينيا الجديدة وعلى النقيض من ذلك توجد مناطق ذات كثافة سكانية عالية للغاية كما هو الشأن جزرالانتيثي 89 نسمة كلم² .وفي جزيرة جاوا 978 ن كلم² و الارخابيل الاندونيسي .وتبين هذه الكثافات العالية أن المناطق الحارة والرطبة تعتبر طاردة للسكان إلا أنها قد تكون جاذبة لهم إدا اتحى لهم تطورها وتنظيمها.كالتغلب على الصعوبات الطبيعية فهذه المناطق. وبعبارة أخرى فالوسط الحار الرطب المداري يخلق عراقيل كثيرة أمام استقرار الإنسان غير أن هذا الأخير اثبت انه يمكن أن يستقر وان يتكاثر بهده المناطق إذا ما توفرت لديه الإمكانيات المادية والتقنية الهامة للقضاء على مثل هذه الصعوبات المناخية .
       II.      العوامل المؤثرة في التوزيع الجغرافي للسكان
وهي متعددة ومتنوعة فمنها الطبيعية والاقتصادية والسياسية.
1-    العوامـــــــل الطبيــعــية:      
يتفاوت تأثير هذه العوامل من منطقة الى أخرى وهي تضم المناخ والتضاريس والتربة وهي المسؤولة عن أبعاد السكان وعن استيطان الجهات الغير المعمورة أو تركزها في أقاليم بعينها.
1-1           المنـــــــــاخ : للمناخ دور رئيسي في تباني توزيع السكان فوق سطح الأرض فقلة السكان في مناطق القطبية والصحراوية والمدارية يرجع بالدرجة الأولى الى عدم صلاحية هذه المناطق للاستيطان ولقيام الإنتاج الزراعي والتجاري .
1-2           الـــــبرودة: تعتبر البرودة اخطر العوامل تأثيرا على الإنسان فالشتاء في المناطق الباردة أو الجلدية وبالمناطق القطبية يكون صعب الاحتمال نتيجة لطول فترته الزمنية ودرجة الحرارة المنخفضة والظلام الذي يرافقه.إلا أن هناك جماعات بشرية صغيرة استقرت بهذه المناطق الطاردة للسكان وتمكنت من التأقلم مع هذه الظروف المناخية الصعبة . وقد يعود ذلك لأسباب مختلفة منها البحث عن موارد غذائية خاصة والمرتبطة بالصيد والقنص وفي بعض الأحيان يكون هذا الاستقرار قديما جدا اندثرت أسبابه في ذاكرة السكان الجماعية والصعوبة الأساسية تكمن ليس فقط في عدم تحمل جسم الإنسان للبرودة بل في اختفاء الغطاء النباتي لمدة طويلة من السنة ومن تم عدم وجود إمكانيات الزراعة. وكيفما كان الحال فالواقع يدل على أن إقامة تجمعات بشرية في هذه المناطق الباردة لا يمكن إلا بفضل تزويدها بإمكانيات ضخمة من وسائل التكيف وبفضل التجربة الزراعية كزراعات التدفئة المحمية من البرودة بل وتزويدها بالمنتجات والمواد الغذائية القادمة من مناطق أخرى . غير أن ذلك يتطلب إمكانيات مادية هائلة . ولا تقوم الدول الغنية بمثل هذه التجارب المكلفة إلا إذا كانت لها مصالح اقتصادية وإستراتجية بهذه المناطق كما هو الحال في ألاسكا والمناطق القصوى ككندا والاتحاد السوفيتي وكخلاصة بالرغم من كل هذه المحاولات يظل دائما عدد سكان هذه المناطق ضئيلا.
1-3 الجفــــــاف : تمثل الصحاري الحارة بقاعا شبه فارغة من البشر في خرائط توزيع السكان بسبب افتقارها إلى الماء الذي أساس واعتماد حياة الإنسان والحيوان والنبات وتقع الصحاري الحارة في نطاق أوسع في نصف الكرة الشمالي في هذه المناطق توجد تجمعات سكانية مبعثرة حيثما وجد ماء أو معدن أمكن استغلاله . ويمثل الرعي المتنقل محاولة للتغلب على قلة الماء والغداء بالرغم من كل هذه الصعوبات استطاع الإنسان أن يستقر ومند القدم بصحاري العالم القديم أسيا وإفريقيا التي هي أكثر تعميرا نسبيا بالمقارنة مع صحاري أمريكا واستراليا الفارغة من السكان. وسائل وتقنيات حديثة لتلطيف الجو أدت إلى ظهور تجمعات بشرية حولها يتم تزويدها بالحاجيات من خارج المنطقة .وقد استطعت دول كالولايات المتحدة الأمريكية أو الاتحاد السوفيتي سابقا وباكستان أن تحول مساحات شاسعة من الصحاري إلى ارض غير أن ذلك لايغير من الصورة الديمغرافية العامة للصحاري كإقليم الندرة وفارغ فالكثافة العامة للصحراء الليبية لا تزيد عن شخص واحد لكل 10 كلم2
1-4 الحرارة المصحوبة بالرطوبة المرتفعة
على النقيض من ذلك لا يمثل فان الوسط  المداري المطير يمثل قيودا صالحة أمام انتشار الإنسان كالتي تقيده في المناطق القطبية والصحراوية فهو ضئيل السكان بسبب الحرارة والرطوبة المرتفعتين وبسبب كثافة الضيا ت وفقر تربتها حيث أن المناخ الحار لا يحول دون النشاط الزراعي شريطة استخدام تقنيات تلائمه واختيار مجال يناسبه والدليل على دلك أن تمت غابات مدارية غير مسكونة وتم غابات مدارية شاهدت إحياءا زراعيا كاملا وتأوي بعض الأوساط المدارية الرطبة حشودا سكانية كثيفة جدا ولها إنتاج زراعي مرتفع كثيرا كما هو الحال في جنوب الهند وسيريلانك وجزيرة جوى وبالمقابل فان حوض الأمازون والكونغو يضمان نسبا ضعيفة من السكان ويعتبر التباين السكاني بين جاوى وبرنيو اللتان لهما المناخ نفسه نموذجا للتباينات السكانية بهذه المناطق فالأولى تعرف بقوة تعميرها أما الثانية فضعيفة التعمير. تضل الغابة الاستوائية قليلة الإعمار للغاية لأنها ناقلة للعديد من الأمراض لا سيما بواسطة البعوض . فالحرارة والرطوبة المرتفعتين والتساقطات الغزيرة والغطاء الكثيف تجعل من الغابة بيئة مثالية لشتى أنواع  الطفيليات والفيروسات والبكتيريا وتفشي الأمراض (الملا ريا- الجذام- الحمى الصفراء) كما أن دبابة السيسيبي التي تعيش في الغابات المدارية والاستوائية والإفريقية الوسطى والشرقية تنقل داء النعاس محدثة بدلك أضرارا فادحة مما يجعل لها اثر مباشر على الكثافة السكانية بهده المناطق . وإذا ما قرنت الحرارة الشديدة بالرطوبة الشديدة فان ذلك يضر بالحياة البشرية وعليه فان غالبية سكان العالم تسكن في تلك المناخات الجاذبة والتي ستسلم للتباين الشديد مثل المناخ المعتدل والدافئ . هذه المناخات ذات الأمطار الملائمة في أفضل الأقاليم الصالحة للزراعة ومن تمت أصبحت تمثل أقاليم جدب سكاني وكثافة بشرية مرتفعة
            التضاريس:
  من البدبهي أن تكون للتضاريس تأثير على توزيع السكان حسب المناطق إلا أنه ليس على نحو تأتير المناخ فعلى المستوى العالمي يبدو تعمير الأرض مرتبط بالمنخفضات و الأودية و السواحل إذ يستقر معظم السكان في السهول و الأحواضلسهولة زراعتها و لخصوبة تربتها و لسهولة التنقل فيها و بالمقابل يتناقص عدد السكان وتتقلص كثافتهم كلما زاد الإرتفاع فالجبال تعتبر طاردة للسكان إد كانت واعرة و فقيرة و خالية من الوديان و الأحواض و تقع أقاليو نادرة و تكون بيئة جدب للسكان إدا وقعت في بنيات حارة أو صحراوية و كانت تحوي بعض الوديان الخصبة وبعض الثروات النباتية فجور الجبال في توزيع السكان يتوقف على عدد من الشروط منها الإرتفاع من سطح البحر ،الموقع الفلكي ،الوعورة و الفقر ،. فتأثير الإرتفاع على سطح البحر ربما كان عائقا أقل صعوبة للإنسان من الوعورة و لكنه على أية حال يفرض حدودا لا يستطيع أن يتحداها كل من لم يتكيف على العيش في مستويات أعلى من 2000متر من سطح البحر (دوار الجبال) و ذلك بسبب إنخفاض الضغض الجوي و تخلخل الهوى .أما من تكيف على العيش في هده الظروف المناخية فقلة من الناس منهم سكان اليبت و أوديان من الهيملايا و سكان جبال الأنديز (البيرو) فهناك تعيش بعض المجموعات على مستويات تزيد عن 5000م من سطح البحر الحد الأعلى للاستقرار البشري بالمرتفعات لا يتطابق فقط مع حد تحمل جسم الانسان لاثار الارتفاع بل للحد الأعلى الذي تفرضه البرودة على النشاك الزراعي و يوجد أعلى تجمع سكاني في العالم على إرتفاع 5130م بقرية شكالتايا بجبال الأنديز المدارية و يتوقف هدا الإرتفاع مع حد إرتفاع زراعة الحبوب بهده القرية و في نفس السياق نسبة السكان الدين يعيشون على ارتفاع 1500م منعدمة في أستراليا ولا قيمة تذكر لها في أوربا و ضعيفة في أسيا و قوية نسبيا في افريقيا 9 في المئة و أمريكا الجنوبية 15في المئة ، ويفسر هدا التفاوت بالوسط الطبيعي ففي النطاق المداري و خلافا للمرتفعات بالنطاقات الأخرى تكون المرتفعات أكتر صيحة من السهول لانها في منتهى من الامراض المدارية مثل الحمة الصفراء التي يختفي وجودها في 1000م و الملاريا في 2000م و بالتلي تكون المرتفعات في العروض المرتفعة أكثر سكانا من السهول المجاورة . و يتجلى تعمير المرتفعات و تكتسي قيمة متميزة في أمريكا الجنوبية 85./. من سكان الإكوردغ و تصل الى 98./. في بوليفيا حيث أن 10/7 من سكانها يعيشون على إرتفاع يتجاوز 3000م و حيث أن عاصمتها لاباز تقع على إرتفاع 3600م, أما في العروض الوسطى و العليا الحد العلوي للسكان الدائم يقع في مستويات أقل بكثير فهو على ارتفاع 2400م بالاطلس الكبير 2000م  بجبال الالب الجنوبية و 600م بجنوب النرويج و 3000م سكوتلاندا و 200م باسلاندا إنخفاض الحد الادنى للتعمير في سكوتلاندا يرجع إلى الزراعة في هدا الارتفاع بحكم التساقطات الغزيرة و الرياح العاتية من هده المنطقة المحيطية .

   المسطحات المئية :
      تشغل المسطحات المئية أكثر من 70./. من مساحة سطح الأرض و تلعب دورا مهما في حيات الإنسان ونشاطه ..........ادت الى فصل القارات عن بعضها البعض و الى اختلاف الثقافات بين الشعوب في الماضي أصبحت اليوم عاملةربط ، فعبر المحيط الاطلسي انطلقت الحضارة الاوربية الى الامريكيتين و الانهار كانت ولا تزال عامل نقل للانسان الى جانب كونها مصدرا أساسيا لحياته و النباتات والحيوانات . و خصوبة التربة ووجود الموارد المائية و سهولة الإتصال بفضل الأنهار و غير دلك من المزايا تجعل هده الاخيرة جالبة للسكان كما هو الحال في الغانج و الميسيسبي و النيل و هوانغ هو و السيبيان لكن الأودية لا تستقطب السكان بنفس القدرة فلأمراض المرتبطة بالأوساط الرطبة أو صعوبة عبوها و فيضاناتها قد تحد من تعمير هده المناطق كما هو الحال على ضفاف الأمازون التي تكاد تنعدم من السكان هذا دون أن ننسى مدى غنى المسطحات المائية بالثروة السمكية و دورها المهم في توليد الطاقة و تحريك عجلة الصناعة . من هنا شكلت المياه مركز جدب للسكان في كثير من جهات العلم بل أن أغلب سكان العلم يعيشون على هوامش القارات القربية من البحار مع العلم أن وفرة المياه العدبة تجمع الناس وندرتها تطردهم .
          التربة:   يحدث تنوع التربة و جودتها إختلافات محلية في التركز السكاني فالتربة الخصبة إدا ما توفرت في مكان ملائم تدعو الى تركز السكان كما هو الحال في سهل الصين العتيق و في واد النيل و معظم دلتا الأنهار في جنوب شرق أسيا و على النقيض من ذلك فإن التربة الغير الخصبة للسكان ، إلا أن دور التربة في تأثيرها على توزيع السكان و تركزهم يبقى أقل أتارا من باقي العناصر الطبيعية الاخرى لا سيما إذا توفرت مياه الري لان التكنولوجيا الزراعية الحديثة عدلت كثيرا من خصائص التربة سواء بإضافة مخصبات جديدة لها و بإستغلالها بزراعات اكثر تلائما مع خصوبتها .
                                III.      العوامل الإقتصادية :
     الزراعة : يختلف دور الزراعة في تكوين مجتمعات بشرية كبيرة أو صغيرة الحجم حسب درجة تقدمها و الإعتماد علبها كأساس لإقتصادها .
    في المجتمعات البدائية المحضة لا يزال لإنسان يعيش على ما تجدبه الطبيعة من ملبس و مأكل و مسكن أما أعداد السكان بها فهي متفرقة و ضعيفة جدا كماهو الحال في الأقليم البارد من جماعات الإسكيمو في أقصى شمال القارة الأمريكية و اللاب اقصى روسيا (الرنة) حيوان .
     أما في العروض المدارية فتعيش جماعات متنقلة تعتمد على القنص و من أمثلها جماعات الأستراليون الأصليون و البوشمن (صحراء كالاهاري ) جنوب افريقيا الاقاليم و اقزام الكونكو و الهنود الحمر في غابات الامازون .
     هده الجماعات البدائية تعيش ظروف بيئية صعبة و بالتالي تبقى الكثافة منخفضة لا تزيد عن شخص واحد في كلم مربع في معظم الاحيان كما ان نمط التوزيع يظل متغيرا نظرا لتنقلهم وراء الصيد و القنص ، على كل فاليمة الديمغرافية الغالبة لهده المجتمعات هي التوازن بين اعداد السكان و استهلاك الموارد المتاحة اذ تقوم الجماعات بدور الضبط الطبيعي للتزايد السكاني بها,
     أما في المجتمعات البدائية الزراعية فتعيش جماعات بشرية متنقلة وراء الارض الصالحة للزراعة خاصة بالغابات المدارية المطيرة ، و تكون العلاقات في هده المجتمعات مباشرة بين الإنسان و التربة ، إذ تتعرض هذه الاخيرة الاجهاد السريع نتيجة نقص المخصبات و بدائية الوسائل الزراعية و ضعف القوى العاملة ، مما يؤدي إلى غتباع دورات زراعية كل عدة سنوات ، ينتقل فيها الإنسان لاعطاء للارض فترة استراحة و لتجديد التربة مدى خصوبتها ، فمثلا تبلغ هذه الفترة في افريقيا المدارية 12 سنة بعد 3 سنوات من الزراعة و تطول في شمال شرق البرازيل لتصبح 20سنة بعد بضع سنوات من الزراعة ، وتتراوح الكثافة السكانية في افريقيا الاستوائية ما بين 5 و10 ن في كلم مربع .
     بينما في المجتمعات الريفية النامية التي عرفت نوعا من التقدم الزراعي مع ادخال بعض الاولية في استغلال التربة كالاسمدة العضوية فقد شاهدت ارتفاعا من الانتاج و استقرار الانسان و زيادة الكثافة السكانية فيها . ففي غرب افريقيا تتراوح الكثافة ما بين 100 و 200ن كلم مربع و تمارس هذه المجتمعات بالاضافة الى الزراعة حرفة الرعي و تربية الماشية . و ينتج عن تطور الزراعة البدائية (المعاشية ) ، ولعل أهم ممارستها زرع الأرز في شرق و جنوب شرق اسيا ، في هذه الاقاليم يتكدس السكان و تتراوح الكثافة ما بين 300 و 1000ن كلم مربع غير انه و بصفة عامة التقدم الضئيل في هذه المجتمعات النامية يؤدي الى هجرة كثير من السكان نحو المدن الكبرى .
     أما في المجتمعات المتقدمة تقل العلاقة بدرجة كبيرة بين الكثافة السكانية و إنتاجية التربة و الجهد الزراعي و ذلك لأن الإنتاج الزراعي لا يمثل العمود الفقري لاقتصاد هطه المجتمعات . و هذه الأخيرة يبلغ فيها التقدم الألي مرحلة جد متطورة تختلف الكثافات الزراعية حسب درجة إستعمال الالة . و للمقارنة حينما تتبع الطرق التقليدية في زراعة القمح ليون
 باسبانيا ترتفع الكثافة الى 75ن كلم مربع و تنخفض الى 10ن كلم مربع في مناطق القمح الشاسعة في شمال وسط و.م.أ حيث تستخدم المكننة .
      وهكذا فإن العوامل الأساسية في تحديد الكثافات في الأقاليم الزراعية مرتبطة بنوع الزراعة و التقنيات المستعملة فكلما ازداد استخدام الالة في الميدان الزراعي ارتفع الانتاج و قلت البد العاملة الزراعية مما يدفع بها الى النزوح نحو مناطق جديدة .
  الصناعة :
     يبدو إنتشار الصناعة واضحا في خلق كثير من التجمعات السكانية الكبرى في العالم ، و المعروفة بالاقاليم الصناعية الرئيسية في كل من شمال غرب اوربا ووسط شرق امريكا الشمالية و شرق اسيا (اليابان) بالاضافة الى مناطق صغرى ، غير أن هذا التصنيع تم على حساب الريف الذي عرف نزيفا ديمغرافيا لصالح المدن و مراكز هذه الصناعات ، الا أن هذا التركيز السكاني بهذه الأقاليم الصناعية تختلف حسب نوع الصناعات و عدد اليد العاملة المشغلة بها (صناعة نسيجية ، استخراجية ،كيماوية ،تحويلية و إنشائية حفر ابار البترول ) .
 فنمو الصناعات النسيجية في القرن 19 في أوربا و توسعها فيما بعد أدى إلى خلق مدن صناعية ضخمة على حساب الريف تمركزت في مقدمة جبال الأبنين و في ومن أمثلة المناطق المختصة في صناعة النسيج نذكر أيضا مدينة روبين الواقعة شمال فرنسا ،كذلك أسهم استخراج الفحم الحجري عند بداية الثورة الصناعية باعتباره أهم مورد للطاقة في خلق تجمعات سكانية كبرى أدت إلى ظهور مدن صناعية عملاقة شمال غرب ووسط أوربا (الرور) و يبلغ متوسط الكثافة هنا اكثر من 1000 شخص في كلم مربع .

وهكذا يتضح أن عدد السكان العاملين بالصناعة الخارجية و الإنشائية حفر أبار البترول وإقامة السدود يكثر أو يقل العدد حسب كمية المعدن في المنجم أو استمرار الأعمال الإنشائية حسب رواج هذا المعدن في السوق العالمية. وإلى جانب الفحم يقام الحديد اللذان جدب الكثير من الأيادي العاملة خلال ق19/20 الى مناطق استخراجهما.هناك معادن أخرى أثمن وأنذر مثل الذهب و الماس الذي أدى اكتشافهما الى تعمير مناطق شاسعة من طرف المهاجرين كانت في الغالب مناطق فقيرة وغير جاذبة فبعد العثور على الذهب في استراليا مثلا نزح إليها 554000 شخص في الفترة بين 1851و1860 علما أن عدد سكان القارة كلها لم يزيد على 406000 سنة 1850 وعلى عكس الصناعات الثقيلة كصناعة الصلب أو الصناعات الخفيفة التقليدية كالنسيج أو الصناعات الإستخراجية فالصناعة التكنولوجيا الحديثة لا تتطلب إلا أيدي عاملة قليلة ومتخصصة تؤدي الى خلق مراكز صناعية صغرى ودائمة.
  النقل
لتطور المواصلات ووسائل النقل أثار بالغ في التوزيع الحالي للسكان على سطح الأرض بل وفي تغير خريطة العالم ففي كثير من الحالات نجد في وسائل النقل والمواصلات انعكسا لظروف البيئة الطبيعية حيث في الصحاري والمناطق الرملية كانت قوافل الإبل أهم وسيلة للنقل الى أن بدأ الإنسان يتغلب على الصحراء بمد الطرق البرية والحديدية إلا أن ذلك لم يمنع من تجنب أماكن الكثبان الرملية لانتقاء أخطرها.في المناطق الجبلية كانت الطرق البرية تتبع ممرات طبيعية الى أن استطاع الإنسان شق الأنفاق وبناء الجسور.وغالبا ما يؤدي اتساع رقعة الدولة الى الاعتماد على الطيران كوسيلة نقل رئيسية بين أقاليمها المتباعدة كما هو الحال في و- م- أ و الإتحاد السوفياتي سابقا كما يعزى اهتمام بريطانيا بالنقل البحري أيضا لطبيعتها الجوزرية كما اهتمت ببناء السفن لنقل حاجيتها من المواد الخام الضرورية وتصريف مصنوعاتها والتوجه نحو أعالي البحار لصيد الأسماك.إن للنقل ووسائله أثار مباشر على التجمعات البشرية في العالم ككل فالنقل البحري أتح فرصة اكتشاف أراضي جديدة وتأسيس ظروف تجارية ونمو الموانئ ،وعمات السكة الحديدية على خلق تجمعات بشرية عند محطاتها وعلى تزايد نمو المدن كما لعبت الطرق البرية دورا مهما في توزيع مراكز العمران سواء على امتداد خطوطها أو عند بدايتها ونهايتها وتقاطعها حتى في داخل الدولة الواحدة أو الإقليم الواحد قد يتدنى سكان مدينة قديمة لم يمر بها و قطار أو سيارة وتنمو وتكبر قرية متواضعة وقعت صدفة على الطريق الحديث بل عملت طرق النقل ووسائل المواصلات المختلفة اليوم على ربط أجزاء العالم بعضها ببعض فسهمت في نقل ثقافتها و حضارتها ومنتجاتها بسرعة فائقة وتكلفة أقل وهي التي كانت ولا تزال وراء الهاجرات العديدة بين الدول والقارات وداخل الدولة الواحدة وبين الريف والمدينة.
                                 IV.      العوامل التاريخية والسياسية
من الواضح أن توزيع السكان لم يتأثر فقط بالعوامل الطبيعية و الاقتصادية فحسب بل للمؤتمرات التاريخية أثر مهم في حياة السكان في الماضي والحاضر والمستقبل.
      قدم الاستيطان أو الإعمار : مبدئيا كلما كان استقرار الإنسان قليل بمنطقة ما كلما كان من المحتمل أن يكون حاليا مهما.فمعظم الدول التي تعرف اليوم ثقلا ديمغرافيا كبيرا وخاصة بواسطة القرى.في آسيا الجنوبية- الشرق الأوسط – إفريقيا الشمالية وبعض جهات إفريقيا الشرقية ومنطقة الأنديز الجنوبية قد استوطنت مند القدم إن تاريخ الاستيطان عامل مفيد في تفسير ارتفاع الكثافات أو انخفاضها في جهات العالم المختلفة ويتضح ذلك جاليا من مقارنة مساحة وعدد سكان قارة أوربا (العالم القديم) بمساحة وعدد سكان قارة أمريكا الشمالية (العالم الجديد) تبلغ مساحة القارة الأوربية نحو 6200000 كلم بدون روسيا وساكنتها 5851900000 نسمة /إحصائية 2005 في حين تبلغ مساحة القارة الأمريكية 19964000 كلم أما ساكنتها فتصل الى 330480000 نسمة لا يمكن تفسير هذا التباين الواضح في عدد السكان وبالتالي في الكثافة بين القارتين بفقر أمريكة الشمالية وغنى أوربا في المواد الاقتصادية فأمريكة قارة غنية وإنما يرجع ذلك الى قدم الاستيطان في أوربا وتطور حرف الناس فيها لإتصلها الوثيق بركب الحضارة في العالم القديم.
     الهجرة: لها أثر على تشكيل الكثافات السكانية وقد يفوق من حيث الأهمية قدم التعمير ولقد أدخلت الهجرة في القرنين 19 بالخصوص تغيرات واضحة في توزيع السكان بالعالم وهو ما تؤكده حالة العالم الجديد على الأقل حيث ساهمت ب 4/3 في تكوين سكان القارة الأمريكية وخلفت الهجرة تركزات بأمريكا الشمالية و البرازيل و الأرجنتين والشيلي واستراليا والنيوزيلاندا وفي عديد من مناطق العالم الأخرى
     العوامل السياسية: أما تأثيرها فيبدو واضحا في إطار تنظيم الهجرة الوافدة فبعد الحرب العالمية الأولى تم تطبيق نظام الحصص للحد من المهاجرين إليها وطبقت أستراليا سياسة عرفت بسياسة الأسترالية البيضاء والتي تقضي بمنع دخول العناصر الملونة إليها.
     خاتمة :إن دراسة العوامل المؤثرة في توزيع السكان ليست أمرا سهلا لارتباطها بالماضي البعيد والقريب وربما أيضا بالتخطيط للمستقبل فظاهرة توزيع السكان مرتبطة بكل هذه العوامل مجتمعة وليس بواحد منها فقط

لتحميل باقي المحاضرات من هنا:


ليست هناك تعليقات