دينامية المجال الحضري Dynamisme des milieux Urbaines الأستاذ رحال أكرام



      I.            المراحل الكبرى للتّعمير بمدينة القنيطرة:

1)     مرحلة ما قبل 1912م:

تستمدّ القنيطرة اسمها من القنطرة الّتي كانت تمتدّ فوق بحيرة الفُوَارَات و الّتي حُطِّمَت سنة 1928م، و استرجعت اسمها الحقيقي بعدما استرجع المغرب استقلاله من فرنسا سنة 1956م.

2)     مرحلة سنة 1913م:

تمّ فتح ميناء القنيطرة النّهري للمِلاحة التّجارية، و أعطى نهر سَبُو مُنْعَطَفاً حاسماً في تقوية و تعاظم دور مدينة القنيطرة و اتساع نفوذها و مجال إشعاعها، و تبعاً لهذه التّحولات الإقتصادية توافدت على المدينة أعداد هائلة من السكان المغاربة، و هو الأمر الّذي ساهم في النّمو الدّيموغرافي و توسّع مجالها العمراني و الحضري. و في إطار سياسة التّفرقة هي من صميم السياسة الاستعمارية فقد عملت سلطات الحماية الفرنسية على تقسيم المجال الحضري إلى ثلاثة أقسام:
§         التّجزئة العسكرية.
§         المدينة العصرية الخاصّة بالأوربيين.
§         الأحياء السّكنية الخاصة بالسّكان المغاربة، هذه الأحياء تفتقر إلى البنيات التّحتية و التّجهيزات الأساسية و تنتشر بها أهمّ دور الصّفيح.

3)     مرحلة سنة 1957م 1971م:

عرفت مدينة القنيطرة تطوّراً مجالياً هامّاً بسبب ظهور تجزئاتٍ سكنيةٍ جديدة مثل آفكا AFCA، درب الخير، الأطلس و ديور المخزن، و في سنة 1961م أقيم مشروع الساكنية و بلغ عدد السّكان حوالي 86975 نسمة، أمّا سنة 1964م عرف مشروع البام ( البرنامج العالمي للتّغذية Programme Alimentaire Mondial) بتجهيز بقعٍ أرضية و بيعها للمستفيدين.

4)     مرحلة سنة 1971م – 1982م:

تميّزت هذه المرحلة بإعداد تصميم التهيئة ( Plan d’aménagement)، و ذلك في إطار التّوسّع المجالي، و لقد تضمّن هذا التّصميم:
§         بناء تجزئات سكنية في اتجاه الغرب.
§         تسجيل الفيلات ( Villas) بالمساحات الفارغة بحي ميموزا.
§         مشروع 1972م: مشروع سوق الإثنين في إطار البرنامج المستعجل إلاّ أنّه توقّف لعدم صلاحية البناء.
§         مشروع سنة 1978م: تخطيط مجالات سكنية جديدة ( بئر الرّامي ) خصصت للسكن الراقي موجّهة للموظفين الكبار و الأثرياء.

5)     مرحلة سنة 1983م – 1990م:

فترة حاسمة في بلورة أشكال و اتّجاهات التّوسّع العمراني، و هذا ما تمّ، بناء تجزئات سكنية ضخمة و تنفيذ مشاريع إعادة الهيكلة في إطار برامج التنمية الحضرية الهادفة إلى القضاء على أحياء الصفيح، و هذا وفق تصميم التهيئة. و في سنة 1989م، تخطيط تجزئات سكنية ( أولاد أوجيه، المنزه، الحوزية، الصياد).

6)     مرحلة سنة 1991م – 2000م:

واصلت مدينة القنيطرة توسّعها العمراني في الاتّجاهات الجاذبة للتعمير ( الغرب – الشمال و الجنوب الغربي)، بالشمال نجد أحياء الحوزية و الإسماعيلية بمثابة آخر حزام سكني يقع جنوب القاعدة الجوّية، أمّا غرباً اكتملتْ البنية السّكنية بحي أولاد أوجيه، و تمَّ تشييد العمارات الخاصّة بالبرنامج الوطني لبناء 200 ألف سكن، و فيما يتعلّق بجنوب غرب المدينة تطوّرت المساحات المبنية و اتّسمتْ بازدواجية نمط إنتاج المجالات ( مجالات مخطّطة و مجالات إعادة الهيكلة). أمّا سنة 2002م تمّ إنجاز تغيير المجال ( Mutation de l’espace) من طرف الخواص ( بيع الشقق عن طريق السلف البنكي للأشخاص القادرين على أداء الاستحقاقات البنكية)، و عملية التخطيط هنا عملية متشابكة الأطراف لأنّ الرِّهانات المرتبطة اليوم بالمجال الحضري شائكة و متعدّدة، فالمستقبل رهين بمدى قدرة الإندماج لكلِّ شرائح المجتمع و ذلك انطلاقاً من تلبية الحاجيات على مستوى السّكن.

لتحميل المحاضرات كاملة يرجى الضغط على الصورة أسفله:

أو

ليست هناك تعليقات