الحصة الثانية في المناخ (ديبون)

الطقس و المناخ و الأرصاد الجوية


الطقس هو حالة الجو خلال مدة زمنية قصيرة نقول مدة زمنية قصيرة و لا نقوم بتحديدها بالضبط لأن هذه المدة الزمنية القصيرة تختلف من خط عرض لآخر . ففي العروض السفلى يمكن لنفس الطقس أن يستمر ساعة , يوم , أو أسبوع أو أكثر . بينما في العروض العليا عند خط عرض 60 درجة مثلا الطقس يتغير باستمرار إذن بعبارة أخرى الطقس هو ما نحس به في هذه اللحظة من حرارة و رطوبة و رياح ...

-  أم المناخ فهو حالة الجو أو الحالة المعدلة لأحوال الطقس خلال مدة زمنية طويلة يستحسن أن تتعدى 30 سنة (لأنه خلال هذه المدة تسجل جل حالات المناخ)

-  و الأرصاد الجوية فهو علم يعتمد على الفزياء في تفسير الظواهر الجوية على طول الغلاف الجوي و الفرق بينه و بين المناخ هو أن المناخ يدرس هذه الظواهر الميتوغلوجية عند ملامستها غلاف الجو و سطح الأرض . لأن المناخ و الجغرافية عامة تقوم بدراسة الظواهر المختلفة في انعكاساتها على الكائنات الحية كم أن المناخ يقوم بتوسيع الطواهر الجوية في المكان و الزمان.

و عند دراسة المناخ و ككل العلوم يجد الباحث نفسه أمام مشكل المنهجية المناسبة لدراسات المناخية.

بالنسبة للمناخ هناك عدة مناهج سنقتصر في هذه الحصة على ثلاث مناهج أساسية :

1-  المنهج التحليلي : في هذا المنهج الذي كانت تتبعه المدرسة الجغرافية الكلاسيكية. نقوم بدراسة كل عنصر مناخي على حدا و هنا يكمن نقص هذا المنهج خاصة بالنسبة للمناخ لأنه تأثير عناصره يوجد في تفاعلها . فمثلا حرارة 20 درجة مصحوبة بتساقطات 100 ملم و رياح ضعيفة ليس لها نفس التأثير أو الوقع مثل حرارة 20 درجة مصحوبة برياح قوية و غياب التساقطات. و لهذا لجأ الباحثون المعاصرون إلى النهج التالي.

2-  المنهج الشمولي : نسميه بالشمولي لأنه يدرس عناصر المناخ في شموليتها و في تفاعلها لأن تأثير أي عنصر مناخي يتحدد من خلال العناصر المناخية الأخرى.

المنهج الثالث و المهم هو :

3-  منهج الإستدلاليات :هذا المنهج الأخير له فوائد كثيرة لأنه من جهة لا يعتمد على عنصر مناخي واحد بل على مجموعة من العناصر. و الفائدة الأخرى هو أن النتائج التي نحصل عليها تكون رقمية مضبوطة.

بالنسبة للمناخ هناك عدد كبير من الإستدلاليات في هذه الحصة سنكتفي بثلاث استلاليات. لأنها هي الأسهل و هي الأكثر تداولا و الأكثر كلائمة لمناخ المغرب و تعتمد على عناصر مناخية متوفرة في كل المحطات.


-  الإستدلال الأول : كوسن/Goussen

بالنسبة لكوسن يعتبر الشهر جاف حينما تكون تساقطات الشهر أقل أو تساوي الحرارة مضروبة في إثنين.


-  مثلا

 شهر تساقطاته 30 ملم و حرارته 20 درجة مئوية.



و لتسهيل العمل قام كوسن بوضع رسم بياني جسد فوقه هذه المعادلة ففي الحور الأفقي وضع شهور السنة و في المحور العمودي و ضع مقياسين. مقياس للحرارة بالدرجات المئوية و مقياس لتساقطات و في المقياسين قام بضرب الحرارة في إثنين.



-  الإستدلال الثاني : هو إستدلال دومارتون/Demartonne

بالنسبة لدومارتون وضع استدلالي آخر لتعبير عن القحولة أو الجفاف



-  حينما يكون الإستدلالي بين 10 و 20 يكون شبه جاف.

-  حينما يكون الإستدلالي بين 5 و 10 مناخ جاف.

-  وحينما يكون الإستدلالي أقل من 5 يكون جاف جدا.

-  حينما يكون الإستدلالي أكبر من 20 يكون المناخ رطب.

- مثلا :

 محطة تساقطاتها 500 ملم و حرارتها 20 درجة .

-  الإستدلالي الثالث و المهم هو استدلالي لومبيرجي :

هذا الأستدلالي يعتبر هو الأهم بالنسبة لمناخ المغرب لأن هذا العمل ناتج عن تجربة تهم المناخ المتوسطي و خاصة المغرب . و أهمية هذا العمل كذلك كونه لا يعتمد فقط على التساقطات و الحرارة بل يعتمد على الحرارة المعدلة و على المدى الحراري بالإضافة الى التساقطات لأن الهدف هن هذا العمل كان هو تحديد الطبقات البيومناخية التي تميز المناخ المتوسطي .

و في النهاية و ضعنا استدلالي سماه الدليل التساقطي الحراري . و في هذا الدليل مجموع التساقطات السنوي , نجد الحرارة القصوى في أحر شهر في السنة و الحرارة الدنيا لأبرد شهر في السنة

كما نوضح ذلك في هذه المعادلة :




أي أن أومبيرجي الذي كان يهتم بالمناخ و الغطاء النباتي وضع في هذا الدليل أو المعادلة كل العناصر المناخية التي تؤثر في الغطاء النباتي.

و أثناء تجاربه المتكررة و المتعددة تبين له أن الشهور التي تكون فيها الحرارة سالبة أي تحت الصفر هذه المعادلة تصبح غير صالحة. و لتغلب على هذا المشكل استعمل الحرارات المطلقة , عوض الدرجات المئوية فأصبحت المعادلة على الشكل التالي :



من خلال هذا  العمل قام أوميرجي و أعوانه بتقسيم المناخ المتوسطي إلى خمس طبقات بيومناخية هي :

النطاق الرطب , شبه الرطب , شبه الجاف ,  الجاف , و الصحراوي.

و قام بتقسيم فصل الشتاء إلى أربع أقسام : شتاء ساخن , شتاء معتدل , شتاء رطب و شتاء بارد.

إذن في هذا الرسم يلاحظ الطبقات البيومناخية و قد قسم فصل الشتاء حسب الحرارات.

-  مثلا :

الحرارة الدنيا 6 و الدليل يساوي 100 إذن المناخ شبه رطب
مثلا محطة أخرى الدليل التساقطي 60  و الحرارة الدنيا هي 10 أذن المناخ شبه جاف.



النهاية

تابعونا ستجدون دائما المحضرات

و لأي استفسار لاتتردد اتصل بي عبر صفحتي الخاصة على الفيس بوك اضغط هنا
أو زيارة صفحة جغارفة جامعة اين طفيل على الفيس بوك
اضغط هنا

ليست هناك تعليقات