الحصة الثانية في الجيومرفلوجيا العامة (فنجيرو)


I- تطور الافتراضات و النظريات المفسرة لطبيعة الارض

تنتمي الأرض إلى المجموعة الشمسية التي تتكون من عطارد , الزهرة , الأرض,  المريخ , المشتري , زحل , أورانوس , نبتون و بلوثون كلما ابتعدنا عن الشمس كلما قلت درجة الحرارة . فالأرض و المريخ  و عطارد و الزهرة  كواكب تتكون من الصخور بينما الكواكب الأخرى تتكون من الغازات و المريخ هو الكوكب الوحيد ضمن المجموعة الشمسية الذي يشبه الأرض في كثير من خصائصه مثل عدد الساعات  في اليوم وميلان محوره كثافته . لكن يختلف عنها في انعدام الحياة على سطحه. حيث لا وجود لجميع الكائنات الحية حتى المجهرية منها نظرا لغياب المياه و الأمطار و حتى لو وجد بعض الجزيئات من الماء فإنها تكون متصلبة نظرا لبعد المريخ عن الشمس و التي تجعل مناخه باردا , كما يرجع السبب إلى ضعف المجال المغناطيسي للمريخ حيث لا تتعدى قوة الجذب الثلث عند المريخ مقارنة مع الأرض مما يجعل الغلاف الجوي للمريخ ضعيف الاستقرار تلتف حوله الغازات بمقدار 7 مليار . أم الأرض فتصل فيها كثافة الهواء 1033 مليبار . و أكثر هذا الهواء عبارة عن غاز الكربون حيث يشكل  %95.
 و الأشكال التضاريسية في المريخ تابثة لا تعرف تغيرا .
المجال المغناطيسي المهم للأرض يشد عنه الغلاف الجوي الذي هو أساس للحياة و كذلك يشد قشرتها , فهي بذلك أكثر استقرارا و تباتا بخلاف المريخ الذي يعرف انفجارات بركانية . هذا لا يعني كذلك على أن سطح الأرض مستقر .
مقارنة بين الأرض و المريخ









تأخذ الأرض شكلا بيضاويا نظرا لانفصالها عن الشمس . و أبعادها هي كما يلي :
- المساحة 510 مليون كلم مربع
- القطر عند الاستواء 13757 كلم مربع
- القطر عند القطبين 12713 كلم مربع
- الشعاع هو 6375 كلم
1- يعتمد على عدة مؤشرات لاستكشاف باطن الأرض .
شعاع الأرض يعادل 6375 كلم و لم يكتشف الإنسان منها سوى 12 كلم بطرق مباشرة . و بقي على الإنسان أن يستعين بطرق غير مباشرة لمعرفة باطن الأرض عن طريق البراكين الذي يعتبر حدوتها في عدم استقرار باطن الأرض  و عن عدم تجانسه , كما أن مواده ملتهبة و هي بذلك أي البراكين عبارة عن نوافذ نشرف منها عن باطن الأرض حيث تمدنا بعينات نقوم بتحليلها و دراستها , كما نعتمد في معرفة باطن الأرض على الهزات و الموجات الزلزالية سواء الطبيعية أو الصناعية لتحديد باطن الأرض بالإضافة .
2- نظرية النار الجوفية و انكماش سطح الأرض (بيير سيمون دولابليس) :
و هو عالم فرنسي فيزيائي و رياضي اهتم بأصل الكون الكون و تطوره اعتمادا على نظرية كانط و الذي رأى أن العالم كون أصله كوكب واحد , هذا الكوكب خلال دورانه على نفسه انفصلت عنه شظايا و أطراف أعطت كواكب أخرى بعيدة عن المركز أي الشمس و أخدت تدور في نفس اتجاه الكوكب الأصلي . و بقي الكوكب الأصلي ملتهبا يشكل الشمس. و الكواكب الأخرى المبتعدة عنه تبردة شأنها شأن الأرض , و هذا التبريد أعطى تجعدات و إنكماشات يفسر بها تضاريس سطح الأرض . لكن الدراسات اللاحقة أثبتت عده صواب هذه النظرية لأن شعاع الأرض لم يتغير و كذلك سرعتها لم تتغير كما أن معدل كثافة الأرض يساوي 5.5 غرام في سنتمتر مكعب و بالتالي فالمواد الباطنية الملتهبة كثافتها مرتفعة مما يدل على أن المواد السطحية لم تنكمش و لم تتجعد بعد التبريد , و بالتالي ليست هي المسئولة عن تكوين التضاريس , لو كان التبريد هو المسئول لا ازدادت كثافة المواد السطحية   أي تعدت معدل 5,5 غرام في سنتمتر المكعب . كما أثبتت الدراسات اللاحقة أن درجة الحرارة لم تتغير فوق سطح الأرض في الزمن الجيولوجي الأول إذ سجلت 30 درجة . ولو كان التزايد لكان بطيئا بمقدار 10 الدرجات مئوية خلال 500 مليون سنة , في حيث أن السلاسل الجبلية الإلتوائية الحديثة تكونت في الأزمنة الجيولوجية اللاحقة أي في الزمن الثاني و الثالث إذا لا علاقة بين التبريد و تكوين التضاريس .
3-  إسهام نظرية الجاذبية الكونية لنيوتن في تفسير طبيعة و بنية الأرض .
نيوتن فيزيائي و رياضي من أهم نظرياته الجاذبية الكونية التي أوجد لها الصيغة التالية : ( كل الأجسام تتجاذب بالقياس البار لكتلتها , و بالقياس المعاكس لمربع المسافة الفاصلة بينها.)
القياس المباشر:

كتلة كبيرة ====> جاذبيتها كبيرة
  كتلة صغيرة ====> جاذبيتها صغيرة
القياس العكسي:

المسافة كبيرة====>جاذبية ضعيفة
المسافة صغيرة====> جاذبية كبيرة
 و من الناحية التطبيقية لدينا التضاريس التالية:
من ناحية الكتلة للجبل يجب أن تكون لديها جاذبية قوية. و من ناحية المسافة يجب أن تكون لديها جاذبية ضعيفة.
لكن هذه النظرية أغفلت المواد المكونة لهذه التضاريس حيث اتضح أنه عندما توجد مواد كثيفة تحتل تحتل مكانا واسعا تكون الجاذبية قوية. و عندما تتراكم مواد سطحية ضعيفة الكثافة تكون الجاذبية ضعيفة , و هذا ما سمي بشدود بوغير.
أي أن الجذب المغناطيسي يختلف حسب المناطق كما أن قمم الجبال تكون لديها قوة الجذب أقل من المناطق السهلية, فالجبال تزداد ارتفاعا و السهول تزداد انخفاضا.
يمكن اعتبار النظريتين السابقتين خاطئتين و خاصة نظرية دولابلاس, أم نظرية نيوتن فهي كانت جد معقولة, وهي أيضا لها عيوب و هذا ما استطاع بوغر توضيحه في نظرية الجاذبية.
لكن هذه النظريات تجاوزت و الذي أصبح معمولا به هو علم الزلازل.
4- ساعدت الموجات الزلزالية على تحديد نطاقات الأرض.
سمحت الملاحظات المباشرة للمناطق المتضررة عن طريق الآبار و حفر الإستهبار  لمعرفة الصخور المكونة للأجزاء العليا للقشرة الأرضية هذه الملاحظات همت الكيلومترات العليا للقشرة الأرضية فقط و لم تتعد في أحسن الأحوال 12 كلم. علم بأن شعاع الأرض 6375 كلم و أثبتت هذه الدراسات أن حرارة الأرض تزيد كلما تعمقنا في باطن الأرض بدرجة مئوية واحدة كل 30 متر. و هذا ما يدعى بالمجال الجيوحراري, و لمعرفة أدق لما يحدث داخل أعماق الأرض تستعمل الطرق الغير مباشرة و التي تعطينا فكرة واضحة عن بنية الأرض أهم هذه الطرق هي ما يطلق عليه بالرجفات الزلزالية, فحدوثها يدل على عدم استقرار باطن الأرض كما تسمح أمواجها بتحديد نطاقات الأرض و طبيعة مواد باطن الأرض تقاس قوة هذه الزلازل بمقياس ريشتر من 1 إلى 9 درجات
و مقياس ميوكالي من 1 إلى 12 درجة


النهاية

تابعونا ستجدون دائما المحضرات

و لأي استفسار لاتتردد اتصل بي عبر صفحتي الخاصة على الفيس بوك اضغط هنا
أو زيارة صفحة جغارفة جامعة اين طفيل على الفيس بوك
اضغط هنا

ليست هناك تعليقات